عبد الحسين الشبستري
341
اعلام القرآن
واغتصب زوجته ، فأنكر عليه المسلمون وعاتبوه على ما قام به ، أمثال عمر بن الخطاب وأبي قتادة الّذي أقسم أن لا يقاتل تحت رايته . ومن أفضح الأعمال التي قام بها هجومه على دار الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام والزهراء عليها السّلام في الدار ، فاشترك في ضربها وإيذائها وإسقاط جنينها ، وإخراج الإمام عليه السّلام إلى المسجد النبوي لأخذ البيعة منه لأبي بكر . تواطأ مع أبي بكر على اغتيال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وصمّما على ذلك ، وفي آخر لحظة ندم أبو بكر ؛ خوف الفتنة ، فلم يقدما على ذلك . كان من المبغضين للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه ، فكان يسبّ ويشتم عمّار بن ياسر ، فشكى عمار خالدا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لخالد : من يعادي عمّارا يعاديه اللّه ، ومن يبغض عمّارا يبغضه اللّه ، ومن سبّه سبّ اللّه . مات حتف أنفه بحمص ، وقيل : بالمدينة المنورة سنة 21 ه ، وقيل : سنة 23 ه ، وقيل : سنة 22 ه وهو ابن 60 سنة ، وقبره بالقرب من حمص . قال عند موته وهو يبكي : ها أنا أموت على فراشي كما يموت العير - الحمار الوحشي - فلا نامت أعين الجبناء . القرآن العظيم وخالد بن الوليد كما ذكرنا سابقا : كان هو والعباس بن عبد المطلب يسلّفان الناس في الربا فنزلت فيهما الآية 278 من سورة البقرة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . ونزلت فيه الآية 59 من سورة النساء : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . . . في أحد الأيام أمره النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يقلع شجرة كان المشركون يعبدونها من دون اللّه ، فجاء المشركون إليه وهدّدوه وخوّفوه من قلعها ، فامتنع عن تنفيذ أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فنزلت فيه الآية 36 من سورة الزمر : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ